لماذا تزداد أعداد المتعايشين مع فيروس نقص المناعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتنخفض في باقي العالم ؟

متابعة الوكالات
تحتفل منظمة الصحة العالمية في الأول من ديسمبر/كانون الأول من كل عام باليوم العالمي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) الذي مازال يمثل تحدياً صحياً عالمياً كبيراً، بعدما تسبب في وفاة 44.1 مليون شخص منذ ظهوره، مع استمرار تسجيل حالات جديدة في مختلف بلدان العالم.
وأظهرت تقديرات المنظمة أن عدد المتعايشين مع الفيروس بلغ 40.8 مليون شخص بنهاية عام 2024، يعيش 65 في المئة منهم في إقليم أفريقيا التابع للمنظمة.
ورغم عدم توفر علاج نهائي لعدوى الإيدز، تشير المنظمة إلى أن التوسع في أدوات الوقاية والتشخيص والعلاج، بما في ذلك علاج العدوى الانتهازية، أسهم في تحول الإصابة بالفيروس إلى حالة صحية مزمنة قابلة للإدارة، تُمكّن المصابين من التمتع بحياة طويلة وصحية.
كانت ليلى -اسم مستعار- حاملاً في شهرها الثاني عندما علمت أنها مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، في أغسطس/آب العام الماضي.
بعد أسابيع، أنكر زوجها نسب الجنين إليه عندما أظهرت الفحوصات أنه لا يحمل الفيروس، واتهمها أنها على علاقة بشخص آخر نقل العدوى إليها، وهو ما تنفيه ليلى.
تقول ليلى: “لم يترك زوجي إنساناً إلا أخبره أنني متعايشة مع الفيروس. لم يبق إلا أن يحكي للقطط والكلاب في الشارع”.
فيروس نقص المناعة البشرية، هو عدوى تهاجم الجهاز المناعي في الجسم، مما يضعف قدرته على الدفاع عن نفسه ضد الأمراض، وينتقل عبر ممارسة الجنس بطريقة غير آمنة، والدم، والولادة. ويمكن السيطرة عليه من خلال علاج فعال يَحول دون اكتشاف الفيروس في الدم ويمنع انتقاله إلى الآخرين.
فجأة وجدت الشابة البالغة من العمر 24 عاماً نفسهاً وجنينها معاً في مواجهة الفيروس، والنظرة السلبية تجاه المتعايشين معه، فضلاً عن معارك قانونية لإثبات نسب الطفل.
يظهر تقرير جديد نشرته منظمة فرونت لاين إيدز، “ارتفاعاً مثيراً للقلق” في حالات الإصابة بالفيروس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبشكل خاص في مصر، في وقت يتباطأ فيه انتشاره في باقي العالم.
التقرير يضيف أن نحو 20 في المئة من الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، وهو رقم غير مسبوق بحسب المنظمة.



