تقنية

كيف نتعلم من الذكاء الاصطناعي ثقافة الإنصات والتعاطف مع الآخرين دون إصدار أحكام ؟

متابعة عالميا

روبوتات الدردشة، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لا تُقاطع المتحدث ولا تصدر أحكاماً عليه، فما الذي تكشفه لنا هذه التقنية عن مفهوم الإنصات باهتمام؟

تقول آنا، وهي مواطنة أوكرانية تقيم في لندن: “أُدرك تماماً أنه آلة، لكنه عملي للغاية ويجيد الإنصات لي كلما احتجت أنا اتحدث”، وهي تشير بذلك إلى استخدامها المنتظم للنسخة المميزة من روبوت الدردشة “تشات جي بي تي” المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتضيف آنا، التي امتنعت عن ذكر اسمها الحقيقي لبي بي سي حفاظاً على خصوصيتها، أن ما تعتبره قيمة حقيقية ليس بالضرورة النصائح التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، بل قدرته على توفير مساحة للتأمل ومراجعة النفس.

وتفسر قائلة: “لديّ سجل طويل من التفاعل معه، لذا اعتمد عليه دوما في فهم مشكلاتي والتواصل معي بالأسلوب الذي يناسبني”، كما تعترف بأن هذا الأمر قد يبدو غريباً بالنسبة لكثيرين، بمن فيهم أفراد أسرتها والأصدقاء، وهو ما دفعها إلى طلب عدم الكشف عن هويتها.

وتقول إنه عندما أنهت مؤخراً علاقتها مع صديقها، اكتشفت أن الإنصات باهتمام، الذي يتيحه الذكاء الاصطناعي، أتاح لها ما لم يتمكن أصدقاؤها وعائلتها، بدافع حمايتهم لها، من تقديمه، إذ سارعوا إلى إطلاق أحكام فورية على شريكها السابق قائلين: “إنه شخص أحمق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى