مصممة فلسطينية تنقل حياة البدو إلى أسبوع الموضة في برشلونة

متابعة عالميا
سجّلت علامة “نازال استديو” حضورها كأول علامة فلسطينية تشارك بأسبوع الموضة في مدينة برشلونة بإسبانيا، حاملةً معها سردية تتجاوز حدود الأزياء إلى مساحات أعمق من الهوية، والذاكرة، والبقاء.
تقف خلف هذه الرؤية المصمّمة الفلسطينية سيلفيا نازال، التي لا تتعامل مع التصميم كصناعة تقليدية، بل كوسيط بصري ومادي يترجم واقعًا سياسيًا وثقافيًا معقّدًا.
لم تدخل نازال عالم الأزياء عبر المسار التقليدي؛ إذ كان التصميم بالنسبة لها أقرب إلى الفن وتجربة المواد، وليس مجرد إنتاج ملابس، بل مساحة حقيقية للتعبير عن قضايا شخصية وملحّة، لا سيما تلك المرتبطة بالهوية والبقاء.
كما لم تكن هويتها الفلسطينية عنصرًا مضافًا إلى عملها، بل عبارة عن واقع يومي ينساب تلقائيًا في تصاميمها. ومع مرور الوقت، تحوّل تركيزها من إنتاج الملابس بحد ذاتها إلى صياغة أفكار وسرديات تُترجم عبر المادة والجسد.
قدّمت نازال مجموعة بعنوان “النجاه”، بالتعاون مع الفنان جاد العقرباوي، خلال مشاركتها بأسبوع الموضة في برشلونة.
وقالت في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: “تستند المجموعة إلى غريزة البقاء لدى البدو في بلاد الشام، حيث عملنا على خامات مثل الجلد، ولاتكس مشتق من غِرّة الحليب، والحرير، والمعادن، إلى جانب أصباغ مستخرجة مباشرة من الأرض، بهدف تجريد العناصر إلى جوهرها الأساسي. فكل تصميم يقوم على مفاهيم الوظيفة، والحماية، والحضور”.
وأشارت المصممة الفلسطينية إلى أن العمل استُلهم من طقوس البدو، ورموزهم، وتقاليد الوشم، إلى جانب التطريز الفلسطيني والأردني، ليس بدافع الحنين، بل لترجمة مفهوم البقاء إلى لغة معاصرة.



