لماذا يُطلب من السيّاح مسح أحذيتهم قبل زيارة “أنقى بحيرة في العالم”؟

في أعماق منتزه نيلسون ليكس الوطني في الجزيرة الجنوبية لنيوزيلندا، تقع بحيرة ساحرة ذات لون أزرق مائل إلى البنفسجي. تحيط بها غابات ألبية شديدة الانحدار، وتتغذى من مياه جليدية تأتي من بحيرة كونستانس.
رغم صغر هذه البحيرة صغيرة فأهميتها كبيرة. اكتشفَتْها لأوّل مرة قبيلة ماورية تُسمّى نغاتي آبا، ومنحوها اسم Rotomairewhenua، أي “بحيرة الأراضي السلمية”. أصبحت مكانًا مقدسًا حيث كانوا ينظّفون عظام الموتى، معتقدين أنّ ذلك يضمن للروح رحلة آمنة إلى وطن الأجداد الماوري في هاوايكي.
في تاريخ أكثر حداثة، أشار هواة المشي في الطبيعة الذين يعبرون المنتزه الوطني، إلى اللون الاستثنائي للبحيرة وطاقة المكان الساحرة، لكن قبل نحو عقد فقط اكتشف العلماء أنّ مياه هذه البحيرة دون الألبية تتمتع بـ”نقاء بصري استثنائي” مع رؤية تمتد بين 70 و80 مترًا، وهو ما يعادل نقاء المياه النقية، ما جعلها “أنقى مياه عذبة تم الإبلاغ عنها حتى الآن”.



