صحة و جمال

كيف تأثرت البقلاوة في الخليج بإغلاق مضيق هرمز ؟

متابعة عالميا

قد تبدو قطعة البقلاوة مجرد حلوى شرقية تقليدية تُقدَّم في المناسبات، لكن خلف طبقاتها الرقيقة من العجين والقطر والمكسرات، تقف سلسلة إمداد عالمية شديدة الحساسية. ومع تصاعد التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين البحرية للتجارة العالمية، بدأت هذه القطعة الصغيرة تعكس اضطرابات أكبر بكثير من حجمها، طالت أسعار الفستق والزعفران ومكونات أساسية أخرى في صناعة الحلويات، لا سيما في أسواق الخليج التي تعتمد اعتماداً كبيراً على الاستيراد.

تحدثنا مع سيف، صاحب منشأة حلويات شرقية تمتلك فروع عدة في دبي والشارقة وعجمان وأبو ظبي، وقال لنا إن أسعار المنتجات النهائية لم تشهد أي زيادة حتى الآن، مرجّعاً ذلك إلى سياسة التخزين المسبق للمواد الخام، خصوصاً الفستق، الذي يُشترى بكميات كبيرة قبل المواسم مثل رمضان وعيدي الفطر والأضحى.

لكن سيف يوضح أن التأثير الحقيقي يظهر في سوق المواد الخام نفسه، إذ شهدت أسعار الفستق، وخاصة الإيراني المعروف باسم “الكال”، ارتفاعاً بنحو 15 في المئة نتيجة صعوبات وصول الشحنات بعد تعطل مسارات مرتبطة بإيران. كما يشير إلى أن الفستق الحلبي السوري والفستق التركي “العنتابي” ما زالا متاحين، وأسهما في الحد من حدة الارتفاع.

ويضيف سيف أن بعض التجار استغلوا الأزمة ورفعوا الأسعار بنسب تتراوح بين 10 و15 في المئة، رغم وجود بدائل لم تشهد الارتفاعات ذاتها، مشيراً أيضاً إلى أن الزبيب الإيراني ارتفع بنحو 10 في المئة.

أما علي، وهو بائع في أحد متاجر الزعفران في دبي، فيقول إن السوق لا يزال يشهد حالة من التوازن النسبي رغم التوترات في سلاسل الإمداد. ويوضح أن سعر 10 غرامات من الزعفران الإيراني يبلغ نحو 70 درهماً إماراتياً (19 دولاراً أمريكياً)، مؤكدًا أن الأسعار لم تشهد قفزات حادة حتى الآن داخل المتجر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى