«دومين» الإيطالية تستعد لإطلاق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر

متابعة عالميا
تستعد شركة دومين (Domyn) الإيطالية لإطلاق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر بالكامل خلال عام، في خطوة تعكس محاولة أوروبية متسارعة لتقليص الاعتماد على النماذج الأميركية والصينية، وبناء قدرة محلية على تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة داخل حدود القارة وعلى بنيتها التحتية الخاصة.
وقال أوليان شاركا، الرئيس التنفيذي للشركة، إن النموذج الجديد سيجري تدريبه من الصفر، وسيضم أكثر من 400 مليار معامل، ما يضعه، من حيث الحجم، ضمن أكبر النماذج المفتوحة المصدر قيد التطوير عالمياً، وفق ما نقلته رويترز.
لكن الرهان لا يقوم على الحجم وحده، فالنموذج، بحسب شاركا، سيكون مفتوح المصدر بالكامل وقابلاً لإعادة الإنتاج، بما يسمح للشركات والحكومات بتشغيله على خوادمها الخاصة مجاناً، بدلاً من الاعتماد على نماذج مغلقة تُدار عن بُعد من شركات أميركية أو صينية.
أوروبا تبحث عن بديل محلي
تأتي خطة دومين في لحظة حساسة لصناعة الذكاء الاصطناعي الأوروبية، فقد تسارعت المخاوف في بروكسل وعواصم أوروبية أخرى من الاعتماد على أنظمة مستضافة خارج القارة، خصوصاً بعد القيود الأميركية على بعض نماذج شركة أنثروبيك (Anthropic)، وما تبعها من تساؤلات بشأن قدرة الشركات والحكومات الأوروبية على الوصول المستقر إلى أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأثار القرار الأميركي المتعلق بمنع تصدير نماذج أنثروبيك المتقدمة، مثل (Mythos) و(Fable)، نقاشات بين الولايات المتحدة وأوروبا حول مستقبل الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً، حسب ما ذكرت فايننشال تايمز.
أما بيزنس إنسايدر فرأى أن هذه القيود قد تمنح دفعة للشركات الأوروبية التي تروج لفكرة النماذج المفتوحة أو القابلة للتشغيل محلياً، وعلى رأسها ميسترال AI الفرنسية.
وتُظهر هذه التطورات أن النقاش الأوروبي لم يعد مقتصراً على تنظيم الذكاء الاصطناعي، بل انتقل إلى سؤال أوسع: من يملك مفاتيح النماذج؟ ومن يستطيع تشغيلها أو إيقافها؟



