صحة و جمال

مصممتان مصريتان تحييان حرفة قديمة باستخدام نفايات بلاستيكية

متابعة عالميا

من قلب القاهرة، تقود المصممتان المصريتان مريم حازم وهند رياض تجربة إبداعية تعيد تعريف العلاقة بين التصميم والاستدامة، عبر تحويل النفايات البلاستيكية إلى أعمال فنيّة.

أسست حازم ورياض علامتهما “ريفورم استديو” بهدف منح البلاستيك المهمل حياة جديدة، من خلال إعادة تدوير الأكياس البلاستيكية المستعملة وتحويلها إلى أثاث، وملابس، وحقائب يد تحمل طابعًا تصميميًا فريدًا.

وتأتي هذه المبادرة في مواجهة أزمة بيئية متفاقمة في مصر، التي تنتج نحو 2.5 مليون طن متري من النفايات البلاستيكية سنويًا، وتُعد من أكثر الدول مساهمة في تسرب البلاستيك إلى البحر المتوسط. وتشكل الأكياس البلاستيكية جزءًا كبيرًا من هذه المشكلة، إذ يُقدّر استخدام الفرد الواحد ما بين 350 و560 كيسًا سنويًا في مناطق مختلفة.

تُنسج منتجات العلامة على يد حرفيين محليين باستخدام النول اليدوي، وهو إطار تُثبت عليه الخيوط العمودية المشدودة، قبل أن تُمرر الخيوط الأفقية يدويًا فوقها وتحتها لتشكيل القماش. وقد جرى تعديل هذا النول بشكل بسيط ليتلاءم مع طبيعة المادة المبتكرة.

تقليد عريق يعود إلى الحياة

تتمتع مصر بتاريخ طويل في مجال حياكة الملابس والمنسوجات يدويًا. ويُعتقد أن أقدم قطعة ملابس منسوجة باقية في العالم، وهي فستان طرخان الذي اكتُشف على بعد نحو 50 كيلومترًا جنوب القاهرة، تعود إلى أكثر من 5000 عام.

وأوضحت الدكتورة جيليان فوغلسانغ-إيستوود، المؤرخة والباحثة في علم الآثار والمنسوجات المصرية، أن خصوبة الأراضي وتوافر المياه في وادي النيل جعلا مصر القديمة بيئة مثالية لزراعة الكتان، النبات الذي استُخدم لإنتاج المنسوجات الكتانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى